أحمد بن محمد الحضراوي
249
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
الكرب في أصحاب سيد العجم والعرب « 1 » » وفي مناقب جمع من أولياء الله تعالى كالشيخ عبد القادر الجيلاني « 2 » ، والسيد أحمد الرفاعي ، والسيد البدوي . وصنف التصانيف العجيبة في كثير من العلوم المفيدة ، ما ينوف عن ثلاثين مصنفا مما عم نفعه . توفي - رحمه الله تعالى - بالمدينة المنورة يوم الثالث من شهر شعبان سنة سبع وسبعين ومئة وألف « 3 » ، ودفن بالبقيع ، واشتهرت عنه جملة كرامات يعجز عن حصرها العدّ في الحياة وبعد الممات ؛ وقيل : إنه خطب يوما على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانت سنة مجدبة ، فاستغاث في أثناء خطبته على منبر جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يكن في السماء سحاب ، فأجاد الله في الحين بالسحاب فأمطروا أسبوعا بحيث صارت المدينة كقصعة فوق الماء . ومدحته علماء عصره بقصائد نفيسة ، منها قول بعضهم في ذلك : سقي الفاروق بالعباس قدما * ونحن بجعفر غيثا سقينا فذاك وسيلة لهم وهذا * وسيلتنا إمام العارفينا ومن جملة كراماته أنه بعد وفاته بأيام أراد بعض الأفاضل أن
--> ( 1 ) إيضاح المكنون 1 / 349 وفي الأصل ( جالية الأدب في أسماء . . . ) تصحيف ، وعنوانه في الإيضاح ( جالية الكرب بأصحاب سيد العجم والعرب ) وفي هدية العارفين ( جالية الكرب بأسماء سيد العجم والعرب ) وأضاف : في أسماء البدريين والأحديين . ( 2 ) عنوانه ( الجنى الداني في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني ) ( 3 ) وفاته في تاريخ الجبرتي سنة 1184 وهو مخالف لما جاء هنا وفي البيت القادم ص 250